محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٧ - الخطبة الثانية
اللهم صلِّ وسلِّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين الصَّادق الأمين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين: حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن عليّ العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا ربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا مقيمًا. اللهم انصر عبادك المؤمنين في كل مكان نصرًا عزيزا.
أما بعد أيّها الأخوة في الله فإلى بعض كلمات:
أولًا: تجفيف المنابع:
للفكر منابع بقاؤها مفتوحة، والتعامل معها قائمًا ويُستقى منها يسمح بالتصاعد في الحركة الفكرية واتساعها واشتدادها وتعمّقها في المجتمعات. وهذا من شأنه أن يُرشِّد حركة الحياة عند الناس ويُنشِّطها ويدفع بها إلى مستويات متقدِّمة، ويوقظ روح الإبداع والإضافة النافعة في المسارات المختلفة التي تشهد حركةً وتقدّمًا في الفكر نفسه.
فكلُّ تقدّم فكريّ إيجابيّ صالح له نتاجاته الثرّة النافعة مما يضيف خيرًا إلى خير المجتمع الإنسان وقوة إلى قوّته وصلاحًا فوق ما له من صلاحه.