محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٣ - الخطبة الثانية
الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن عليّ العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
السلام على المعلّم الثاني لأمة الإسلام، وإمامها إلى الجنّة كذلك.
السلام على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي تُذكّرنا خلافته الرشيدة، ويوم استشهاده، ومثل يوم كربلاء بمأساتين للأمَّة: مأساة الخذلان لحكومة القرآن، ومأساة المناصرة للحكم الظالم كما في كربلاء.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا ربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائما.
أمّا بعد أيها الأحبة في الله فإلى بعض كلمات:
بين الحلّ الانفرادي والحل المشترك:
في البحرين أزمة سياسية قائمة بين الشعب والسلطة لا يملك أحد في الداخل أو الخارج أمام وضوحها وحدّتها أن يتنكّر لها.
فالقضية ليست قضية وجود هذه الأزمة أو عدمها، إذ أن وجودها وضرر استمرارها مفروغ منه. وإنما القضية قضية الحل لهذه الأزمة والتخلص من ذيولها وآثارها وما تسببه من مظالم كثيرة وتدهور عام وإضرار.
والسؤال هنا هل يمكن أن يوجد حلٌّ انفرادي للأزمة تتولاه السلطة من غير توافق بينها وبين الشعب، والطريق للتفاوض أو الحوار معه عبر المعارضة التي لابد أن ترجع إليه في نهاية الأمر، ليحصل الحل على موافقته؟