محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩١ - الخطبة الثانية
وهذا بالنسبة لمن اجتمعت في نظره شرائط الجمعة مع الالتفات إلى الاختلاف في الشرائط، ولم يكن له عذر من مرض أو غيره من الأعذار المذكورة في هذا المورد، وإنما كان إهماله للجمعة عن استخفاف وعدم اكتراث بالأمر الشرعي، وتضييع له.
ومن الأسباب التي تذكرها الأحاديث الشريفة والتي تمنع البركة أو ترفعها ما يأتي بعناوينه فحسب:
الخيانة، الزنا، والكذب، والمال الحرام، والإسراف، والبخل، منع الزكاة، منع حق المسلم ... إلى أسباب أخرى كثيرة غطّت ذكرها الأحاديث.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا بركة في ديننا، وصحتنا، وذرياتنا، وفي كل ما رزقتنا من خير الدنيا والآخرة يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ٢٠.
الخطبة الثانية
الحمد الله الذي أزهر قلوب أوليائه بما وفقهم إليه من نور معرفته، وهدى دينه، وجعل قلوب أعدائه مظلمة بما كفرت، وصارت إليه من الجحود به، والإعراض عن هداه، والاستكبار عليه.
والحمد لله الذي جعل لمن أطاعه بطاعته عزًّا لا يقضي عليه شيء، ولأهل معصيته بمعصيته ذلًّا لا يجبره شيء، وجعل سبيلين سبيلًا للمؤمنين إلى الجنّة، وسبيلًا للكافرين إلى النّار، ولا يظلم ربُّك أحدًا.