محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩ - الخطبة الثانية
بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيّده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفقهم لمراضيك، وسدّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أما بعد يا أبناء وبنات الإيمان، أيها الأحبّة في الله فالموضوع عنوانه:
الإصلاح وتدهور الأوضاع:
إنّ ما يساوق غيابَ الإصلاح، أو تأخيرَه هو تدهور الأوضاع كلِّ الأوضاع، وما الوضع الأمنيّ إلا واحدٌ منها، ولا يمكن أن يستقلّ وحده عنها، ولا أنْ يتمّ له الاستقرار ولا الوقوف عند حدٍّ معيّن من الخطر ما غاب أو تأخّر الإصلاح. ذلك ما تُحتّمه طبيعة الأمر علينا جميعًا؛ رضينا أو لم نرض، وبما لا يقبل الجدال.
ومردّ أي تدهور في الناحية الأمنية كأيّ تدهور آخر في الأوضاع إنما هو هذا التأخّر في الإصلاح، وما يحصل من مستجدّات مؤلة لتفجير أو غيره لا يُعالجه شيء كالإصلاح وجدّيته، وكفايته، والتسريع به وصدقه وتطبيقه.
وفي أيّ تفجير وما ماثله مصيبتان فإنّه في نفسه مصيبةٌ لما فيه من خسائر بشرية أو مادية من طرف أو آخر، وكذلك فيما تتعامل به الجهة الأمنيّة الرَّسمية معه بصورة دائمة.
مصيبةٌ أنَّ الجانب الرّسمي وحالما يحدث تفجير أو ما يشبهه لا يتوجّه بنظره وإتهامه وقبل مُضيّ وقت على الحادث، وقبل أيّ تحقيق إلَّا إلى جهة أو أخرى من جهات