محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٤ - الخطبة الثانية
وقضيتنا في البحرين هي قضية حقوق مسلوبة سياسيّة واجتماعيّة ودينيّة وثقافيّة ومعيشيّة وغيرها، ولابد من العمل على إرجاعها، ولا أسلوب غير الأسلوب السّلميّ في العمل على إرجاع هذه الحقوق والعودة إلى العدل وحياة المساواة والإنصاف، والأخذ بالسياسة القائمة على احترام حقوق الشّعب بكلّ مكوّناته، وما يضمّه من فئات.
ولسنا الذين نُقِرُّ الاعتداء من أي أحد ولا نقرّ ظلما أحد، ولسنا الذين نتنكّر للعدل، ولسنا نريد الفتنة، ولسنا من الذين يريدون الفساد في الأرض. قضيتنا قضية عادلة، لا تقوم على الثأر، وما ننكره من الآخر لا يمكن أن نقرّه من أنفسنا، وما نطالب به الآخر نطالب به أنفسنا أولا وقبل كل شيء.
أين الأمة الإسلامية من فلسطين؟
فلسطين نُهبت، فلسطين تُحرق، الشعب مسلم يُضطهد، يُقتل، يُذلّ، يُسحق، أين أمّة العرب، أين أمة الإسلام؟
الأمتان في غياب عن القضية الفلسطينية، وماذا يلهيهما؟ قتل ونحر للمسلمين من دعاة يَعدّون أنفسهم دعاة للإسلام، ومن ثورة إسلامية غريبة على الإسلام، من فكر غريب على الإسلام، من مذابح يُمارسها المسلمون في حقّ الأبرياء، الأطفال، الشيوخ، النساء، المصلّين، المتهجدّين من أبناء الإسلام.
والأمتان في غياب من سياسات داخلية ظالمة مشغولة باضطهاد الشعوب، بامتصاص دم الشعوب، بسرقة الشعوب، بإذلال الشعوب، بتركيع هذه الأمة.
نريد من أنفسنا أمة جديدة، تولد من أوساط الشعوب، من أوساط الوعي الإسلامي الصحيح حتى تنهض هذه الأمة، وتستردّ كرامتها.
والحمد لله رب العالمين.