محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٣ - الخطبة الثانية
ومسؤولية البحث العلميّ والتخصصيّ الدّقيق والبعيد عن الضجيج الإعلامي واللغة الإنشائية والمستوى السّطحيّ في تناول المسائل الدّينية بين النُّخبة من هذه النُّخبة ثمّ في إطار جميع أعضائها لتقارب وجهات النظر ما أمكن في كلّ مسائل الاختلاف بلا مجاملة ولا محاباة على حساب مقتضى العلم والحقّ الذي يطمئنُّ إليه هذا العالم والفقيه أو ذاك ٢٥
ومسؤولية متابعة المستجدات في المسائل التي تتطلب حكمًا شرعيًّا لم تتوصّل إليه الحركة الفقهية بعد ليكون النظر فيها مشتركًا طلبًا للوصول إلى نتيجةٍ فقهية واحدة أو نتائج متقارِبة ما سمح بذلك الدليل.
ومسؤولية متابعة الاختلافات التي تحدث في صفوف الأمّة على أساسٍ مذهبيٍّ لتقديم الحل لها وإطفاء نائرتها.
ومسؤولية الاستمرار في توجيه جماهير الأُمة إلى ما يؤكّد على وحدتها ويقطع الطريق على مريدي إشعال الفِتنة بين صفوفها.
والمطلوب لهذا المجلس أن تكون له استقلاليّته التامّة عن كلِّ الحكومات والارتباطات السياسيَّة الخاصَّة ٢٦
لا إرهاب ... لا تفجير ... لا تدمير:
نُصِرُّ على أن يكون الحراك في البحرين سلميًّا بلا إرهاب بسفك الدّم الحرام ظلمًا، وبلا تفجير، وبلا تدمير، وأعمال تخريبية ٢٧
كل فِرارنا من الظلم، من الإرهاب، من سلب الحقوق، من هتك الحرمات، ومن التعدّي على الدّين، ومن إلغاء الآخر، من الاستخفاف بالدّماء، من موجة التكفير وما تُسبّبه من زلزال لأمن الأمة، وتقويض ثوابت من ثوابت الدّين، ونشر الرُّعب والفزع في أوساط الشعوب، واقتتالٍ جاهليّ بين أبناء أمتنا، والوطن الواحد الذي يسكنه شعب من شعوب هذه الأمة.