محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٩ - الخطبة الثانية
فلننظر عباد الله كيف نكون هنا فنكون كما اخترنا لأنفسنا في الحياة الدنيا هناك؛ فمختار النعيم المقيم إنما يختاره ويعمل له، ومختار الشَّقاء الدّائم إنما يختاره ويعمل له هنا، أمَّا هناك فموسم الحصاد، وكلُّ نفس تجني ما زرعت، وتستوفي ما قدَّمت لنفسها ٢٠
فلنتّق الله حقّ تقاته لنرى العاقبة الحميدة يوم القيام، ومن أَلْهَتْهُ دنياه، واستغفله الشيطان فقد خسر نفسه.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارأف بنا ولا تتركنا لوسوسة الشيطان، وخداع النفس، وغرور الدُّنيا، واحرسنا بحراستك، واحفظنا بحفظك، وحصِّنا من كلِّ ضلالة، وثبّت أقدامنا على صراطك المستقيم يا حنّان يا منّان، يا رحمان، يا رحيم، يا جواد، يا كريم.
اللهم صلِّ وسلِّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصَّادق الأمين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين: حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن عليّ العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا ربّ العالمين.