محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٥ - الخطبة الأولى
أستغفر الله لي ولكم ولوالدينا جميعا وللمؤمنين والمؤمنات أجمعين، اللهم تب علينا وارحمنا يا توّاب يا رحيم.
اللهم إنا نستودعك قلوبنا فادرأ عنها كلّ ضلالة، واحمها من كلّ غواية، واحفظها من الزَّيغ، ومن أن يجد لها الشرك سبيلا، ونوِّرها بنور الإيمان، واملأها هدى واعمرها بالصَّلاح يا أرحم من كلّ رحيم، يا من هو على كلِّ شيء قدير.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فهذه متابعة للحديث في موضوعالبركة:
من أسباب البركة:
عبادة العبد لله سبحانه من أبرك البركات التي يمكن أن يتوفّر عليها إنسان، وهي في الوقت مجلبة لأكثر من نوع من البركات ١
ومما تذكره النصوص في هذا المجال ما يأتي:
١. الاستغفار:
وَ أَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ٢ ٣
الاستغفار عما سلف من الذنب الذي تُصدِّقه أوبة عملية إلى الله تتمثّل في امتثال أمره ونهيه، والالتزام بما أوجب، والامتناع عمّا حرَّم يَعِدُ الله عليه عباده وهو صادق الوعد أن يُمتِّعهم متاعًا حسنًا في هذه الحياة بتوفير طيباتها لهم وتنعُّمهم بها آمنين مطمئنين في أوضاع سياسية واجتماعية وإنسانية كريمة مريحة، كما يَعِدَهم بأن يؤتي كلّ ذي زيادة في علم أو تقوى، وعمل صالح، وإنتاج نافع أكبر جزاءِ ما كان له من فضل اكتسبه من غير أن يَحرِمه أحد منه، ويحفظ له هذا الفضل كان فضل دنيا أو آخرة ٤