محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٠ - الخطبة الثانية
تشريعاته إلى ما يوافق سياستي وينقض مصلحتكم؛ إن سلطة تقول كل ذلك دعوتها للمعارضة للمشاركة دعوة ساخرة هازئة لا يمكن أن يُستجاب لها.
متى يأتي الاعتراف الآخر:
حصل الاعتراف بالجريمة المرتكبة ضد الشهيد العبار بعد جهد جهيد وعذاب لأهله شديد، وإهانة طويلة لحرمة مؤمن بعد وفاة.
ولا زال الشعب ينتظر الاعتراف بمظلوميته الكبرى الشاملة المتمثّلة في الكم الهائل من الانتهاكات التي نالته، والحقوق المستحقة له والمغصوبة منه، بإعادتها إليه. متى يأتي ذلك وهو أمر حتميّ مطلوب، وحقيقة مغيّبة يغيّبها العناد كما غيب حقيقة القتل للعبار الشهيد؟!
متى يأتي هذا الاعتراف الجريء من الحكومة، ومتى يأتي الحلّ العادل المطلوب منها؟! إنه طريق قد يطول، ولكنّه لابد أن ينتهي الطريق إلى إحقاق الحق وإبطال الباطل.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أصلح حال هذا البلد وكلّ بلدان المسلمين، وانتشل هذه الأمة من محنتها ومن فتنة كبرى قاضية حلّت بدارها، وغدٍ أسود كالح يخاف منه عليها، وحروب طاحنة تأتي عليها، وارزق عبادك المؤمنين في كل مكان العزّ والنصر والأمان والسلام.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا، واشف جرحانا ومرضانا، وفك أسرانا وسجناءنا، ورد غرباءنا سالمين غانمين في عزّ وكرامة.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢٨.