محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧ - الخطبة الثانية
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم كما أنّه بك عرفناك، فإنه لا مزيد لنا من معرفتك، ولا ثبات لنا عليها إلا بك، فثبّتنا ربّنا على معرفتك، وزدنا من معرفتك، واجعل لنا عملًا يُقرّبنا إليك، وننال به مرضاتك يا أحسن المحسنين، ويا من هو على كلّ شيء قدير.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [١].
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي ما خَلَقَ من دابّة إلّا تكفّلَ برزقها، وأوصلَ إليها ما به قوامها حتى منتهى أجلها، وانقضاء مدّتها، وسَلَكَ بها طريقها إلى غايتها، وهَداها سبيلها إلى ما خلقها، وكان هو العليمَ بكلِّ ما يُصلحها ويفسدها، ولا تقوم قدرةٌ مقام قدرته في حفظها ورعايتها.
برحمته تقوم السماوات والأرض، وبقدرته يحفظ نظامَهما، وبعلمه يستمرّ لهما الوجود. لا خير إلّا منه، ولا دفع لشرّ إلّا به، ولا قضاء إلّا ما قضى، ولا قَدَرَ إلا ما قدّر.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله من استهوته المعصية فصار إليها هوت به، وأنهته إلى أعظم الخسارة، وأفظع الفضيحة، وأذل الذّل.
ومن نال توفيق الطاعة كان حظّه الرّفعةَ والسموَّ والنجاة والنجاح.
[١]- سورة التوحيد.