محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٤ - الخطبة الأولى
الشياطين، ويكون التجنُّب الشديد والحساسية البالغة من المعصية وأجوائها الموبوءة بحيث يفرّ المؤمن من ذلك كلّه فرارًا.
وهل فوق مضاعفة الحسنات وغسل درن السيئات من بركة أو مثلها؟!
وفي شهر رمضان ليلة قال عنها العليم الخبير إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ... ٩.
وعن الإمام الباقر عليه السلام لما سئل عن قول الله عزّ وجلّ: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ...:" نعم ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر، فلم يُنزِل القرآن إلّا في ليلة القدر" ١٠.
والحديث حين يذكر هذه الجملة" وهي في كلّ سنة في شهر رمضان" يدفع بذلك فكرة أن ليلة القدر ليلة فريدة في الدهر كانت في سنة معيّنة ولا تتكرر فتكونُ بركتها خاصة بتلك الليلة ١١.
وكفى ليلة القدر شرفًا وعظيم بركة قول الجليل: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ١٢
وبشأن يوم الجمعة نقرأ عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله:" إنّ يوم الجمعة سيّد الأيام ١٣؛ يُضاعف الله فيه الحسنات، ويمحو فيه السيئات" ١٤.
وعن الإمام عليّ عليه السلام في وصف يوم الجمعة:" فيه ساعة مباركة لا يَسأل الله عبد مؤمن فيها شيئًا إلّا أعطاه" ١٥.
وفي بركة يوم الأضحى ويوم الجمعة أنه في الدعاء فيه ما جاء عن الإمام زين العابدين عليه السلام:" اللهم هذا يوم مبارك ميمون، والمسلمون فيه مجتمعون في أقطار أرضك، يشهد السائل منهم والطالب والراغب والراهب، وأنت الناظر في حوائجهم" ١٦.