محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٢ - الخطبة الأولى
وعطاء الله إنما يُنال برضاه الذي هو في استقامة العبد وطهره وزكاته، ولا نيل لهذا إلّا بطاعته والأخذ بمنهج دينه وشريعته.
وما يملك عبد أن يَفِرّ من عذاب الله إلّا لعفوه ومغفرته، وكيف يَنال ذلك بالإصرار على عناده، والاستعلاء عليه، والتمادي في معصيته؟! والراغب في شيء يجدّ في السعي إليه، ويأخذ بوسيلته، والخائف من أمر لا يسلك الطريق الموصل إليه، ويتجافى عن وجهته.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تترك أنفسنا لهواها، ولا عقولنا لأخطائها. سدّد عقولنا، وأرشد نفوسنا، وصحّح مسارنا، واسلك بنا طريقًا إليك قويما، وزدنا من فيضك هدى، واحرسنا من غواية الشيطان الرجيم، فإنه لا يضلّ من هديت، ولا يُغلب من نصرت يا قوي يا رؤوف يا رحيم.
أما بعد أيّها الأعزّاء من المؤمنين والمؤمنات فهذه حلقة من حلقات الحديث في موضوعالبركة:
أزمنة مباركة:
كما في الأماكن وغيرها ما يتميز منها بالبركة فكذلك في الأزمنة ما هو كذلك.
فمن الشهور رجب وشعبان وشهر رمضان. ومن الأيام يوم الجمعة ويوم عيد الأضحى والغدير، ومن أوقات اليوم البُكرة.
عن شهر رجب جاء عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" سمي شهر رجب شهر الله الأصبَّ، لأن الرحمة على أمتي تصبّ صبًّا فيه" ١.