محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٧ - الخطبة الثانية
في مصائر الناس كيف تشتهي ومتى تريد ومصادرة حقّ أصل المواطنة متى شاءت وممن تريد.
تتمثَّل هذه المفارقة الشنيعة الفاضحة والتناقض السافر في هذا كله مما يسد الباب تمامًا أمام مشاركة المعارضة في ما يُقال عنه بأنه تجربة برلمانية قادمة من جهة، ومن جهة أخرى في ما تبديه السلطة نفسها على مستوى الإعلام الكاذبُ والدعاية الفاشلة من رغبة في مشاركة المعارضة في هذه التجربة. وما أكثر المفارقات والتهافتات والتناقض بين أقوال السلطة وممارساتها!!
دعوة جادة أو هازلة؟
دعت السلطة المنابر الدينيَّة والصحف المحلية والكل بتجنب التعرض لأحداث الساحة الإسلامية والعربية في الخارج بما يثير الفتنة الطائفية ويشعل نارها. لكنّ هذا الطلب منها جادّ أو هازل؟
لو فُرِضَتْ جدّيته كذّب هذا الفرض تعرّضُ صحيفة محليّة يوميّة معروفة محسوبة على السلطة لا تنطق إلّا برأيها بلا شبهة ولا ريب لسماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد علي السيستاني الذي يرجع إليه الملايين من أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام في فتاوى دينهم الذي هو أهم أمر في حياتهم ويُعطونه الثقة التامَّة لموقع هذه المرجعية العظمى بالغة الأهميّة .... تعرّض له على جلالة علمه وتقواه، وعظيم حرصه على مصلحة الأمّة ووحدتها بالسَّاقط من الكلام، والخسيس من الوصف، والسّيء من الفعل. وأيُّ فعل أسوأ مما نسبته الصحيفة المعنيَّة لسماحته- وحاشاه- من الخيانة العظمى للإسلام وبيع الذمّة بثمن رخيص- مائتي مليون دولار ٢٦- للأمريكي لتمكينه من احتلال العراق، والوقوف في وجه الشيعة هناك دون مقاومة احتلاله له.