محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٢ - الخطبة الثانية
ولو أمكنت السعادة في الدنيا نفسها، وكان على الإنسان أن يدفع ثمنها شقاء الأبد أو ما دون ذلك من عذاب الآخرة لكانت تلك السعادة شقاء، وكانت خسارًا.
أمل الدّنيا وتَوَهّمُّ السعادة الحقيقية فيها لابد أن نتخلّى عنه، ونتوب مما يوقعنا فيه من ذنوب إلى الله مَتابًا.
والتوبة وهي واجبة مطلقًا تشتدّ الحاجة إليه ممن يريد أن يعظم رِبحه من شهر رمضان وعطائه الزكيّ الوفير.
ومن التوبة أن نتوب إلى الله ونسأله المغفرة من قطيعة بيننا، وضعف التراحم، والوهن في علاقاتنا، وضياع يتيم، أو محروم، أو مشرّد، أو السكوت على ظلم مظلوم نملك له نفعًا أو إنقاذًا من أبناء مجتمعنا، ومن فشوِّ باطل ومنكر قائم في حياتنا ١٩.
كل ذلك سيئاتٌ وسيئاتٌ عظام تحرق دنيانا وآخرتنا ما لم نتخلص منها بتوبة نصوح.
علينا أن نقطع ألسنتنا عن بعضنا البعض من أن ينال أحدنا أخاه بظلم بكلمة سوء، وأن نصير إلى التلاقي بعد التباعد، وإلى التلاحم بعد التفكّك، والتواصل بعد القطيعة، والوحدة بعد الفرقة.
ثانيًا: محكمة الاستئناف والمجلس العلمائي:
تأييد هذه المحكمة للحكم الجائر بحلِّ المجلس العلمائي وتصفية أمواله سياسيٌّ جائرٌ جورَ الحكم الذي أيده.
هذا الحكم وألفُ حكم لا يوقف مسيرة الدين الحق، ولا يُعطِّل واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولن يطمس نورَ الله في الأرض، ولن يُقاوم صحوة الأمّة.