محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤١ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين: حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن عليّ العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيده بروح القدس يا ربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا وكذلك كل المؤمنين.
أما بعد أيّها الأحبة في الله فهذه بعض كلمات:
أولًا: توبة وتراحم:
ما أكثر ما نقع في الذنب ومخالفة أمر الله ونهيه وذلك انجذابًا للدّنيا، ومن ضعف في النفس أمام زينتها. وَأَمل الدنيا متعلّق بالوهم، والمتعلّق بالوهم خاسر لا محالة. ومن كان ناظرًا لا يخطئ النظر في هذه الحقيقة. إنه لا يخطئها إلا أعمى.
ولو كانت الدّنيا تعطي سعادة فهي لا تدوم، على أنَّ الدنيا لا تُعطي سعادة حقيقية، وما خُلِقَت في نفسها لذلك ١٨. تعطي الدنيا السعادة الحقيقية لمن تدبّر أمرها وعبد الله فيها لا لمن عبدها، وهذه السعادة إنما مكانها الآخرة.