محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٩ - الخطبة الأولى
وعن الإمام زين العابدين عليه السلام:" نحن أئمة المسلمين، وحجج الله على العالمين .... بنا ينزل الغيث، وبنا ينشر الرحمة، ويخرج بركات الأرض" ١١.
وفي كل مؤمن خير وبركة، ويتفاوت المؤمنون قدرًا وخيرًا وبركة بتفاوت درجاتهم علمًا وإيمانًا وعملًا صالحًا وعزمًا وفي مقدّمتهم الفقهاء من أهل الإيمان الحقّ الراسخ، والعلم المنير والعمل الجاد، والدور الرسالي والاجتماعي الفذ حتى جاء في الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّ" الجلوس إليهم بركة والنظر إليهم نور" ١٢.
وفي جماعة الحقّ بركة، وفي الفرقة عذاب ومن هذا العذاب الضعفُ وانتشار الفتن. عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" الجماعة بركة، والفرقة عذاب" ١٣.
ومن بركة المؤمن ما في هذا الحديث الشريف عنه صلّى الله عليه وآله:" إن الله جلّ جلاله إذا رأى أهل قرية قد أسرفوا في المعاصي وفيها ثلاث نفرٍ من المؤمنين ناداهم جلّ جلاله وتقدّست أسماؤه يا أهل معصيتي لولا فيكم من المؤمنين المتحابّين بجلالي ١٤، العامرين بصلاتهم أرضي ومساجدي، والمستغفرين بالأسحار خوفًا منّي لأنزلت لكم عذابي ثم لا أبالي" ١٥.
وعن الإمام الباقر عليه السلام:" إنَّ الله ليدفع بالمؤمن الواحد عن القرية الفناء" ١٦.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين.
ربنا أنزل علينا المزيد من بركاتك من الإيمان والعلم واليسر والصحة والأمان، ونفاذ البصيرة وسلامة القصد وصالح العمل وعموم خير الدنيا والدين، وافعل ذلك كلّه بالمؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها وأين ما كانوا برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم واجعلنا بركة في النّاس مصلحين ناصحين لهم متعاونين على الخير في سبيلك يا رؤوف يا رحيم.