محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٦ - الخطبة الأولى
عبادَ الله انتصروا لدينكم تنتصروا لأنفسكم، ومن خَذَلَ دينه فقد خَذَلَ نفسه لأنَّ في الدّين عزّ النفس وخيرها، وفي التخلّي عنه وغيابِه ذلُّها وبؤسها، وما تحذره من شقاء، ولا طريق آخر تجد نفسٌ فيه هداها وصلاحها، ونجاتها وما تتطلّع إليه من فلاح ونجاح.
ومن أين لأيّ طريق أن يُحقِّق نجاة، ويقيَ من ضياع، ويؤدي إلى نُجْحٍ ودرأ ودرأ الشرّ وإفاضة الخير ليس إلّا من عند الله؟!
إنْ يُجمِع أهل الدنيا كلّهم على إنقاذ عبد من عباد الله من شرّ أراده به ربُّه لا يكن لهم إنقاذه، ولو أجمعوا على إيصال خير له لم يكتبه له لم يتمّ لهم إيصاله. وما أراده به سبحانه كائن لا يردُّه رادٌّ، ولا يدفعه دافع.
فالتقوى التقوى عباد الله منه، والمثابرةَ على العمل الصالح، والنأي عمّا نهى طلبًا لمراضيه. بذا يكون الرشد والحكمة والنجاة والعاقبة الحسنى.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا وللمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
يا من لا يضرّ سَخَطُ الساخطين إذا رضي، ولا ينفع رضى الراضين إذا سخط، وفّقنا لما يرضيك، وجنّبنا ما يسخطك، واجعلنا من الحامدين الشاكرين يا كريم، يا رحمان، يا رحيم.
أما بعد أيّها الأعزّاء من المؤمنين والمؤمنات فالحديث لا يزال في موضوعالبركة.
تذكر الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث عن المعصومين عليهم السلام أعمالًا تتسم بالبركة، كما تذكر مما له بركة خاصة أماكن وأزمنة وأطعمة وأناسًا وتتحدث عما يترتب على الدعاء من بركات.