محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٣ - الخطبة الثانية
وأنت ترى الملايين يختارون حاكمهم اليوم فيظلُّون يرقُبون سياسته، فلا يلبثون أن يكتشفوا مُضادّته لمصالحهم فيبدأون الثورة في وجهه ليسقطوه، فلا يكاد حكم تُشيده الجماهير بجهدها ودمها حتى تجد نفسها لظلمه واستبداده مدفوعة للثورة عليه والإطاحة به. وهكذا يسود أوضاع الأمة كلّها الاضطراب.
والله الرّاحم وهو المستعان.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم عجِّل فرج قائم آل محمد صلّى الله عليه وآله وأنقذ به أمة الإسلام والأرضَ كلَّها من بلواها، وأخرجها من ظلمات الظلم والضلال والفساد إلى نور الهدى والعدل والصّلاح على يد وليّك الحق، ودينك القويم يا حنّان يا منّان يا رؤوف يا رحيم.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا، واشف جرحانا ومرضانا، وفك أسرانا وسجناءنا، ورد غرباءنا سالمين غانمين في عزّ وكرامة.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢٤
[١] مع التوكّل على الله سبحانه وتعالى.
[٢] ٨٥- ٨٤/ الكهف.
[٣] ويعني ذلك القيادة الإسلامية، والقيادة الإسلامية في أعلى مستواها هي قيادة أهل العصمة عليهم السلام.
[٤] هذا يضرب هنا، وذاك يضرب هناك على خلافه، أو يتضاربان.
[٥] بحار الأنوار ج ١٠ ص ١٤٢، ١٤٣ ط ٢ المصححة.
[٦] ٩٦/ الأعراف.