محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٠ - الخطبة الثانية
من الإسلام شيئًا على قدسية الإسلام، ومانعًا من التصديق بأنه الدين الذي يأتي فرج العالم كلّه على يده.
وعلينا نحن المؤمنين بالقائم عليه السلام ويومه المجيد أن نسأل أنفسنا عن مدى يأسنا من جدوى قيادات الأرض فكرًا وقيمًا وتطلّعًا، والأطروحات من ولادتها، وما عليه درجة ما لنا من ثقة واطمئنان بأنَّ حلّ مشكلات الأرض لا يكون إلّا بأطروحة وقيادة من عطاء السماء. وكم لنا من استعداد لأن نعمل في أيِّ ميدان من ميادين السياسة والاجتماع وغيرها على طريق يوم التغيير والتعبير عن صِدْق الانتظار للإمام القائم (عج) من غير تطلّع لغنائم الدنيا ومكاسبها؟ ٢٢
وكم منا من يخوض معركة الجهاد المضني مع نفسه لتترفّع عن هواها وكَسَلِها واسترخائها وتطلُّعاتها الدنيوية، وتنطلق في سبيل الله عزَّ وجلَّ تحضيرًا للغد المنتظَر؟
وأُذكِّر أنّه على أهميَّة الاحتفالات بمناسبات المعصومين عليهم السلام إذا كانت لائقة بمقامهم الكريم وفيها تقيُّدٌ كامل بما يرضاه الدين من عقائد وأحكام شرعية وأخلاق وبما فيه ظهوره- أي ظهور الدين- وعزّه فألّا يُحتفل وهو تقصير وخسارة كبرى ومسؤولية عظمى خير من أن يُحتفل الاحتفال الذي ينافي شيئًا من الدين، ويهدم الأخلاق، ويناقض العفّة، وفيه غضب الله عزّ وجلّ وغضبهم، فألا ننشر الحق أقل خطرا عليه من أن نشوّهه وفي كلٍّ منهما كارثة.
هل يوجد حوار؟
هل يوجد حوار فعلًا بين السلطة والجمعيات المعارضة؟ وإن كان هذا مطلوبًا جدًّا إذا كان للإصلاح والتوصل إلى حل يتّسم بالعدل والمصداقية إلّا أنه لا وجود له لحدِّ الآن والله العالم إلى ما تصير إليه الأمور.