محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٨ - الخطبة الثانية
فدين الله هو الصَّواب وما خالفه خطأ، وهُداه هو الهدى وما جانبه ضلال، وحكمه هو الحقّ وما عارضه باطل. ولا ريب في هذا عند عقل أو فطرة ولا تردُّد.
فاعرفوا الطريق واسلكوه، ولا يعدِلنَّ بكم عنه شيء، ولا ينحرف بكم عن تقوى الله حارف، ولا يقومَنَّ لأحدٍ منكم في نفسه شأن مقام شأن الله العلي العظيم.
وليستقم أحدنا على صراط ربّه العزيز اهتدى النّاس أو ضلّوا، استقاموا أو انحرفوا، رجعوا إلى الحق أو ظلوا في غيِّهم يعمهون.
اللهم نسألك الهدى والاستقامة عليه، والأخذ بالحق والصبر عليه، ومفارقة الباطل وعدم الدخول فيه، وأن تغنينا بك عمّن سواك يا كريم يا رحيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين: حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن عليّ العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر من آل محمد، واجعلنا من أنصاره وأعوانه في غيبته وحضوره، والممهدين لدولته، والمستشهدين بين يديه يا أرحم الرّاحمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على