محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٠ - الخطبة الثانية
الطاهرة، وواقعه المجيد إنما هو ابن لعبوديّته الصادقة لله سبحانه، وللدّين الحق، ومنهج الإسلام. وفي انتمائه رحمه الله للأمة الإسلامية الحقّ الصدق أرضى انتماء له في الناس.
إنه ابن هذه الأمة والمخلص لها والبار بها، وأُفُقه الإنساني يبقى مفتوحًا إلى المدى الأبعد والأكثر امتدادًا.
وقف مع القضية الفلسطينية وهو الشيعي الإيراني الوقفة الصادقة في دوره الفقهي، وفي دوره الثوري، وأمام حكمه، ولم يتأثّر موقفه الحازم في نصرة فلسطين الإسلام والفلسطينيين بما كان عليه موقف عدد من الأنظمة العربية في مضادته.
ووقف الموقف المعاند المكابر للاستكبار العالمي غربيه وشرقيّه، وفي وجه كل الطاغوتية في الأرض، وهو يحكم دولة فتيّة تحتاج إلى أن تقوم على ساق.
وقف منتصرًا لقضايا المستضعفين في العالم من كل الأديان والانتماءات انطلاقًا من إيمانه بالحق وكفره بالباطل.
لم يتراجع عن خطه الإسلامي وهدفه في إقامة الحكم الإلهي في الأرض أمام كل تحديات الداخل والخارج مجتمعة ومستشرِسة.
ما عدل به عن سيرة زهده وتقشّفه أن حكم وملك.
حقَّ على الأمة الإسلامية كلها، وعلى مستضعفي العالم تخليدُ ذكرى هذا الرجل والاستلهام من سيرته، والتسليمُ لعظمة المدرسة التي أنجبت هذا النموذج الرساليَّ الفذ، وهذه الشخصية الجليلة الكريمة.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
ربّنا لا تكلنا إلى أنفسنا ولا إلى أحد من خلقك طرفة عين، ولا تخذلنا أبدًا يا كريم يا رحيم.