محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٧ - الخطبة الثانية
مُضِرَّةٌ هي هذه الأمور:
١) الانقسامات بين الحكومات وشعوبها، وأن ينشأ ويستمر الصراع بين أي حكومة وشعبها، وأن تخضع حياة الأوطان لهذا الصِّراع.
٢) أنه إذا اقتضت الأوضاع الظالمة من صنع حكومة أن يدخل الشعب في صراع مع حكومته طلبًا للعدل، فأن تتمزق المعارضة مضرّ جدًّا، وأن تدخل صراعًا فيما بين أطرافها، وينشأ التعارض بين قواها وفصائلها.
٣) أن يكون التعبير عن الخلاف بين أي حكومة وشعبها عن طريق العنف واللجوء إلى أساليب القوَّة المادية الباطشة.
وسفهًا أن يُظنَّ أن العنف ضد الشعوب واضطهادها على يد الحكومات المسيطرة عليها وسيلةُ أمان لحكومة أو وطن، وضمان لاستمرار الظلم وبقاء الظالم.
وإذا تُوهِّم أن ذلك طريق ناجح لهذه الغاية غير الإنسانية في زمن غفوة الأمم والشعوب فإنّه لا ينبغي توهّمه مطلقًا في زمن يقظتها وصحّة إرادتها.
٤) أن يسود التوتُّر في علاقات دول الإقليم، أو علاقات الأمّة.
٥) أن يحدث التجاءٌ من بعض هذه الدول للاحتماء من البعض الآخر بالعدو المشترك والذي يُعلم تربّصه بها، واستهدافها منه جميعًا، وإن اقتضى توصّله للقضاء عليها أن يسلك إلى ذلك طريق المراحل، وأن يخوض معركته معها عبر ما تملكه هي من قدرات، وما تُخلِّفه الصراعات بينها من فواصل واسعة وعميقة على مدى زمن بعيد مما يُمكّنه من إحكام القبضة عليها، وتفويت أيّ فرصة نجاةٍ لها من أسره.
ونافعٌ جدًّا:
١- أن تكون العلاقة بين أي حكومة وشعب محكومة للحق والعدل بما يُوفِّر حياة الاستقامة والتقدُّم والأمن الشامل المشترك وأجواء الانسجام.