محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٩ - الخطبة الأولى
فانحدار النفس وخسارها محتوم لمن سلك طريق معصية الله، ورقيُّ النفس وسموّها وسعادتها أمر مضمون لمن سلك صراط طاعته. إذ لا حقّ إلّا هو، ولا خير لأحد إلّا من عنده.
فالتقوى التقوى لمن أراد الرَّحمة بنفسه، وطلب لها الخير، ودَفْع الشر.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولوالدينا وجيراننا وقراباتنا وللمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
يا من لا تعويل إلّا عليه، ولا هدى لمن لم يهدِ، ولا منجى إلّا بلطفه ورحمته نسألك تمام الهدى، وتمام اليقين بكلّ دينك الحقّ، وسبوغ نعمائك ودوامَها، وأن تبارك لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات ما آتيتنا من فضلك من خير الدّنيا والآخرة إنك عظيم المنّ والتفضّل والإحسان يا جواد يا كريم.
أما بعد أيّها الأعزّاء من المؤمنين والمؤمنات فالحديث في موضوعالبركة ١:
ماذا تعني البركة؟
أصل البَرْكِ صَدْرُ البعير وإن استُعمِل في غيره، ويقال له بِرْكَة، وبَرَكَ البعير: ألقى رِكَبُه واعتُبر منه الملزوم .... ٢" ٣ ويعنى به الثبوت.
وعند إلقاء البعير رِكبه ٤ على الأرض يكون له توسع وانتشار، وثبات وتمكُّنٌ على الأرض.
وفي المصباح المنير: مادة بركة: برك البعير وقع علىبَرْكِهِوهو صدره، وهذا البروك فيه ثبات وتوسّع وانتشار، ويقال عن محبس الماء بِركَة، والماء فيها يكون له ثبات وسعة بمقدار محيطها.