محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٤ - الخطبة الثانية
أمّا الإمام المنتظر عليه السلام فهو المُعدّ لإنقاذ الإسلام وأمّة الإسلام والبشرية جمعاء وبصورة عملية تتكفّل عودة الإسلام وتطبيقه التطبيق الأمين الدقيق على مستوى العالم في ثورة عالمية ظافرة.
المحكمة العربية لحقوق الإنسان:
أساسًا نُكنُّ كلّ الحبِّ لوطننا، ونحبّ له كل خير ونتمنى له السبق في الحقّ والفضيلة، وأن يحتضن أي مؤسسة كريمة فيها خدمة الإنسانية وحقوق الإنسان، ومناهضة الظلم.
لكنّ اختيار البحرين مقرًّا للمحكمة العربية لحقوق الإنسان في الظروف الراهنة التي تنتهك فيها السلطة حقوق مواطنيها في أبشع صور الانتهاك، وتزجّ في السجون وتعذّب، وتصدر على يدها الأحكام الجائرة المشدّدة على المنادين بهذه الحقوق، ومن يخرج في مسيرة أو اعتصام انتصارًا لها، وتقتل الصبيَّ واليافع والشاب ممن يرفع صوته بها كما حدث لآخر ضحية على طريق المطالبة بالحق وهو السيد محمود ابن السيد محسن الذي قُتِل بصورة عمدية على يد قوات الأمن ١٩ يفتقد التفسير الإنساني ويصبُّ في صالح انتهاك حقوق الإنسان.
لماذا هذا الاختيار؟ أهو شهادة زور ببراءة السلطة من انتهاك حقوق الإنسان، وتلميع صورتها افتراء على الحق، وتطاولًا على الواقع؟ أهو إعلان بعدم الجدية لمشروع هذه المحكمة من الأساس وأنها للتغطية على انتهاك حقوق الإنسان الشائع في البلاد العربية؟ أهو ليس أكثر من دعاية لا يمكن أن تصمد أمام فضائح الواقع؟ أينسجم أن تختار مقبرة الحقوق مقرًّا لمشروع مهمته المدّعاة الدفاع عن الحقوق وإحياؤها؟
إن يكن هذا المشروع جادًّا فالبحرين أولى من أي بلد آخر بمعالجة الوضع الحقوقي المتدهور على السلطة فيها.
قيمة الحوار: