محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩ - الخطبة الثانية
والثانية تُوظِّف الجهود المكثّفة من الحكومة ضدَّ الشعب، ومن الشّعب ضدّ الحكومة، وتزيد في التأزُّم، وتعلي من حصيلة الخسائر، وتسدّ منافذ الحل، وتؤدي إلى الدمار.
ماذا تريد السلطة وبيدها أمر الإصلاح وتركه من نتيجتين؟
لحدّ الآن نرى أن الاختيار يتّجه إلى الحالة الثانية حسب لسان الواقع العملِيّ الذي يُمارَسُ على الأرض من قِبَل السلطة.
ويُرجى لمصلحة هذا الوطن أن تكون مراجعة السُّلطة [١] لنفسها سريعة في هذا الأمر، وأن يتّجه خيارها للبديل الصَّالح المتمثل في الإصلاح الجدّي والسريع.
في ملأ السُّعداء:
امضِ فيمن مضى من المرحومين السُعداء من أبناء هذا الوطن المنكوب، مغادرين لهذه الحياة من ظلم وقسوة السُّلطة في البحرين على هذا الشعب المضطهد الكريم. امضِ كذلك جعفرُ الدرازي إن شاء الله وأنت آخر هذا الظلم لحدّ الآن [٢].
وكيف لا يكون مظلومًا من اشتدَّت حاجته للدواء والعلاج، وكان الحبسُ يحولُ بينه وبينهما، ولا يجد العناية اللازمة التي تتطلّبها آلامه ومرضه المهدِّد له بالموت؟!
إذا حبس شخصٌ أو جهةٌ شخصًا ومنعه من الطعام والشراب أو من الدواء والعلاج وهو مُهدّد بخطر الموت حتّى مات فقد قَتَله، ويتحمّل مسؤولية قتله.
[١]- نحن لا نرجو السلطة وإنما نرجو لمصلحة الوطن حتى تكون مصلحة للوطن أن تراجع السلطة نفسها ...
[٢]- هتاف جموع المصلين (بالروح بالدم نفديك يا شهيد).