محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٤ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم كن لنا عونًا في كلّ بلاء، ومُنقِذًا في كلّ فتنةٍ، ولا تحدث بنا شرًّا، ولا تصرف عنا خيرًا، ولا تخذلنا في الشدّة، ولا تتركنا للنفس الأمّارة بالسوء وفي أي حال من الأحوال يا حنّان يا منّان، يا رحمان يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٠.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا ملك إلا ملكه، ولا سلطان إلا سلطانه، ولا أرض ولا سماء ولا شيء إلّا ما خلق، ولا نفسَ إلّا ما برأ.
وأمر كلّ شيء بيده ولا مرجع إلّا إليه، ولا حاكم في الأمر الكبير والصغير من أمور الكون والحياة والموت والرزق والهدى والضلال غيره.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عباد الله من طرح عقله جانبًا وتخلّى عن مقتضاه ضلّ في الحياة سعيُه، وانتهى إلى السوء والشقاء مصيره. ومن أخذ بنصح العقل اهتدى وكان إلى الخير منتهاه وموئله.
والعقل لا يرى غير الله سبحانه وتعالى مبدئًا ومعيدًا، ومالكًا وربًّا وإلهًا، ولا يُشرك به شيئًا. وهو قاضٍ بعبادة الله وطاعته والخضوع التامّ إليه والتذلّل بين يديه.