محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٠ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٦٠٣) ٢٣ رجب ١٤٣٥ ه-- ٢٣ مايو ٢٠١٤ م
مواضيع الخطبة:
الخطبة الأولى: سنَّة الابتلاء
الخطبة الثانية: السيف أو العدل والإفساد أو الإصلاح- من أين جوع البطون؟- لقد دفع الثمن- أهكذا سياسة في أرض الإسلام؟
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي جعل لكلّ خلق من خلقه قدرًا، وكَتَبَ لكل نفس أجلًا، وللدّنيا منتهى، وجعل جزاء كلّ ساع ما سعى، وضاعف الثواب لمن أحسن عملا، وهو أحكم الحاكمين، وأحسن المحسنين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله لئن اهتدى مهتدٍ فَبِهُدًى من الله، وإن ضلّ ضالٌّ فمن نفسه؛ فليستعن العبد على نفسه باللجأ إليه، وطلب الهداية منه. وقد جعل الله طاعتَه سببًا للهداية، ومعصيته طريقًا للضلال. فمن طلب الهداية من ربّه فلا يُخالف له أمرًا، ولا يرتكب له نهْيًا، وليتدرّع بتقواه ينجُ من الضلالة، وينأَ عن الغواية. ومن عاند الله فقد اختار لنفسه العمى والحيرة والتيه والخسار.
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم. اغفر لوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا ومن علّمنا علمًا نافعًا في دين أو دنيا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة.