محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٤ - الخطبة الثانية
إن الاضطهاد المذهبي اضطهاد ديني واضح بحق وحتى لا يُتَّخذ المؤتمر موردَ دِعايةٍ رسمية للتستر على هذا الاضطهاد والذي إنما حضره الضيوف المحترمون باسم محاربة الاضطهاد الديني ومن أجل حوار الحضارات كان لابد لهم من أن يقولوا كلمة في الاضطهاد المذكور الذي يُعاني منه هذا الشعب بما يعين على رفعه وإنهائه. وإذا فاتهم ذلك فالمفروض التدارك، وإن تفرّقوا.
وبلحاظ واقع الاضطهاد الصارخ الذي تعاني منه البحرين فإنّ على الحكومة أن تشعر بالحرج من استضافتها لمؤتمر حوار الحضارات لا أن تحاول أن تزكّي نفسها بورقة هذا المؤتمر.
الاضطهاد المذهبي في البحرين لا يحتاج الوقوف عليه إلى جهد.
جولة سريعة عابرة في الوزارات، الدوائر الحكومية، الشركات، المستشفيات الحكومية.
التعرف على التركيبة الوزارية ... تعيين وكلاء الوزارات، المدراء ... الأطباء.
التعرف على البعثات الدراسية.
وجولة على المناطق السكنية، على المساجد، على السجون.
كلّ ذلك يزوّدك بكمٍّ هائل من شواهد الاضطهاد المذهبي الذي ينتشر في كلِّ مرافق الحياة التي تتصل بالسّياسة الرّسميّة.
وأخيرًا إنَّ الأخوة من الضيوف المحترمين لمؤتمر حوار الحضارات ليدركون جيّدًا أنَّ كل من شارك في المؤتمر ممثّلًا دينه فإنّ دينه يحمّله مسؤولية الشهادة الحقّة والقول بما ينصر المظلوم المضطهًد، ولا يُعِين المضطهِدُ الظالم.
وأنَّ أيًّا منا ينطق باسم دينه ومذهبه بما فيه إعانة على الظلم ونصرة للظالم ليسيء إلى دينه ومذهبه مع إساءته لنفسه.