محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٢ - الخطبة الثانية
ومن الجانب الآخر فإن المعارضة وعلى لسان الجمعيات السياسيَّة دعت كثيرًا ومن أول الحراك وقبله إلى الحوار الجادّ المنتج، ولا زالت على هذه الدّعوة، وتنتظر إبداء الجدّية من طرف السلطة، وأن يظهر منها إرادة ما يدلُّ على إرادة الإصلاح، والتغيير للأوضاع التي يضرّ بها الفساد ويتغلغل في أعماقها، وفي مقدِّمتها الوضع السياسيّ الشاسع في بُعده عن موازين الحقّ والعدل.
ولا تألُ هذه الجمعيات وكلّ القوى المعارضة جهدًا في التشديد على التزام السّلمية والدعوة إليها، وعلى نبذ العنف وكل مظاهر الإرهاب.
ثانيًا: رسالتنا واحدة:
نحن طلاب العلوم الدينية وعلماء الدين من أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام في البحرين رسالتنا إلى الضيوف المحترمين المدعوين إلى مؤتمر حوار الحضارات وهم لأكثر من اعتبار ضيوف الشعب قبل أن يكونوا ضيوف الحكومة هي رسالة المجلس الإسلامي العلمائي التي خاطب بها ضيوف الوطن الذين يحضرون المؤتمر. فكرها فكرنا وتوجّهها هو توجهنا، وما جاء فيها يمثِّل وجهة نظرنا.
وهذا ما عليه طرح مساجدنا وجماعاتنا وجمعاتنا ٨. فالمحبة والسلام في الأرض، وتلاقي أهل الأديان السماوية على المشتركات، وكذلك أهل المذاهب داخل هذه الأديان، والحوارُ والتفاهم العلميُّ البعيدُ عن الرُّوح العدائية، والجدل العقيم، وتقديرُ إنسانية الإنسان، وحفظ الحقوق هو ما نراه المسلك الصحيح بين النّاس، وهو عين ما تُمليه علينا نظرتُنا الدينية ٩، وفهمنا للإسلام، وتوصياتُ المذهب الذي ننتمي إليه.
ويمكن التأكد من هذا الموقف الثابت لمساجدنا وجماعاتنا وجمعاتنا واحتفالاتنا بالرجوع إلى التسجيلات الصوتيّة المحفوظة لهذه المواقع والمناسبات ١٠.