محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦ - الخطبة الثانية
وحريّة بلده بدرجة أعظم وأعظم هذا الطرف أو ذاك. من كانت تبعيّته هي الأكبر كان الموقف الغربي معه [١].
هذا هو المورد الرئيس لانتصار السياسة الغربية لهذا الطرف أو ذاك الطرف من طرفي أو أطراف أيّ صراع.
وكمثال: انظر الموقف العملي الأوربي والأمريكي من الثورات والحكومات ومنها هذا المثل القريب جدًّا مثل أوكرانيا، والطرفين فيها، وأن الانتصار لمن كان، وما خلفية هذا الانتصار [٢].
[٣] وفي مورد أن التابع والأسخى في العطاء للغرب بدأ يتضعضع ولم يَفِد معه الدعم، وأخذ وجوده يترنّح ويميل إلى السّقوط يبدأ ابتعاد الغرب عنه، والاقتراب من الطرف الآخر الصاعد إلى مركز السلطة والنفوذ وإن كان لا يتمنّى له الغربُ سلطة ولا نفوذًا.
ولا تقف السياسة الغربية مع المنادين بالحرية والديموقراطية إلا في هذه الحالة.
ومن قبل التباشير الجديّة بانتصارهم يمكن للسياسة الغربية أن تُقدّم لهم الابتسامة الصفراء، والكلمات الناعمة الخادعة، والوعود المكذوبة. كلّ ذلك لِتُظهر الانسجام الظاهري بين شعاراتها وسلوكها الخارجيّ ولو بصورة شكليّة بعيدة عن الحالة الجديَّة.
[١]- أعطِ تبعيّة أكبر ممن تواجهه ستكون نصرة الغرب لك.
[٢]- من الاستكبار العالمي لهذا الطرف أو ذاك.
[٣]- هذا استثناء وتدارك.