محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٩ - الخطبة الثانية
اللهم انتشلنا من الذنوب، وأخرجنا من معاصيك كلِّها، وأنقذنا من جهل المخالفة لدينك، واختيار غير ما اخترت لعبادك من طاعتك والتمسُّك بدينك يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا ومن علّمنا علمًا نافعًا لدين أو دنيا من المؤمنين والمؤمنات ولكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ٧.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي يخضع الكون كلّه لقضائه وقدره، وكلُّ شيء فيه جارٍ بمشيئته، ومنقاد لحكمه.
وهو الذي من خشيته ترعد السماء وسكّانها، وترجُف الأرض وعمَّارها، وينقاد ذُلًّا لقدرته طغاتها وجبابرتها. ولا مفرَّ لأحد من ملكه، ولا مهرب لأحد من سلطانه، ولا خفاءَ لحركة أو سكون عن علمه، ولا ضياعَ لشيء عن حفظه. من غالبه مغلوب، ومن ناوأه مأخوذ. ومن طلب النجاة والخير من عنده أطاعه وعبده، ومن أراد لنفسه الشّقاء والعذاب عصاه وعانده.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عباد الله ليعرف كلّ عبدٍ من عبيده ما له وما عليه في دين الله يهتدِ، وليأخذ بما أمر به يُصِبْ، ويهجر ما نهى عنه يفلح ويرشد.
ومن سلك غير هذا كان إلى ضلال، وليس له من منتهى إلا الشقاء والعذاب.