محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٢ - الخطبة الثانية
كلما ذكرت التقارير الحقوقيّة تعذيب السجناء والموقوفين كلما قابل ذلك إنكارٌ من السلطة. فماذا عمّا حدث من ضرب وكسر وجرح وسبّ وشتم وألوان إهانة لسجناء جو الأشراف؟!
ما كان بالوسع أن يُدفن خبره وواقعه تحت الرمال، وهنا لابد أن يأتي التبرير لما لا يُقرّه دين أو قانون ولا يقبل به عرف سليم، وأي قتل ظلمًا وأي بشاعة ترتكبها قوات الأمن وأجهزة من أجهزة السلطة، وتصدر بها الأوامر لا يكون نصيبها إلا الإنكارَ من قبل السلطة، أو التمسُّك بعذر وهمي مختلق لتبريرها وكم من دم ضاع لأبناء الشّعب، وكم من روح أُزهِقت على يد قوات السلطة وأُزهق حق القصاص العادل لها؟! شعبٌ لا حدّ للظلم الذي يقع عليه، ولا حدّ لإصراره على حقّه، والصبر الذي يتحلّى به والذي لا ينفذ لديه.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم يا من لا مُعين غيره، ولا ناصرَ إلّا من نصره، ولا مغيث إلّا من أغاثه، عونك عونك، نصرك نصرك، غوثك غوثك يا قويّ يا عزيز، يا من هو بالمؤمنين رؤوف رحيم.
اللهم ارحمنا شهداءنا وموتانا، وفك أسرانا وسجناءنا، واشف جرحانا ومرضانا، وارحم كلّ مؤمن ومؤمنة حيًّا كان أو ميّتًا، ردّ ربنا غرباءنا سالمين غانمين في عزٍّ وكرامة.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١٢.
[١] ذلك المحبوب أو المبغوض.
[٢] يشرّفني أن أكون عبدًا لهذا الحبّ؛ الحب المستجيب لحبّ الله.