محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٠ - الخطبة الثانية
ومرحبًا بكلّ شيء جديد وبكل مخالفة شرعية وبكلّ مستورد ساقط، وخُلُقٍ متفسّخ لا يمسُّ الديكتاتورية وخاصة إذا كان في خدمتها.
تُقام تحالفات ومعاهدات تعاون لإجهاض أي بادرة تطلع برأسها في صالح الديموقراطية، وتُشَنُّ الحروب المشتركة لتركيز الديكتاتورية وحماية الديكتاتورية.
ويُنكّل بأي شعب أشدَّ التنكيل ويحارب محاربة لا رحمة فيها من محيطه الإقليمي والعربي العام على مستواه الرسمي إذا ارتفع له صوت ينادي بالديموقراطية.
هناك مقدّس واحد مقدّم على كلّ مقدّس لو قُدِّر لغيره شيء من التقديس وهو الديكتاتورية.
وخائن للوطن، ناقض للأمانة، متخلّ عن دينه، ساقط في إنسانيته، مبيح لكل حرماته من رفع صوتًا ضدّ الديكتاتورية ١٠.
لا عهد ولا ذمّة ولا حرمة ولا حقّ، ولا وطن لمن ناهض الديكتاتورية، ومنبوذ من لم يتعاون مع الديكتاتورية.
أعان الله شعوب الأمة وهي تتجه للتحرر من الديكتاتورية، وتصر بكل شدة على هذا التحرّر.
رابعًا: ما ذنب صعصعة؟
ما ذنب صعصعة بن صوحان العبدي الرجل الصالح المجاهد في سبيل الله؟ ما ذنب مقامه؟ لا الرجل ولا مقامه اليوم يقوم بدور مضادٍّ للسياسة القائمة في هذه الأرض والتي تعتبر كلمة الحقّ في وجهها من أنكر المنكرات وأبشع الجرائم.
المقام مضروب عليه سياج من الحظر الأمني الذي عزل عنه روَّاده، وأبقاه مبنى متواضعًا صامتًا لا ينطلق منه ذكر ولا تلاوة.