محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٧ - الخطبة الثانية
١. بالبيان عن تهجير سماحة آية الله الشيخ نجاتي عن البحرين والصادر من وزارة الداخلية أُعلِنت الحرب الصريحة من قِبَل السلطة على مذهب أهل البيت عليهم السلام، وانتقال الاضطهاد وبصورة علنية من كونه لأهل المذهب إلى المذهب نفسه وإن كانت الممارسة سابقة للإعلان تمثّلت في هدم المساجد والتعدّي على الحسينيات والمواكب الدينية، ورموز المذهب في أعلى قمّة، ومضايقة الشّعائر، والمطاردة لمصلّي الجماعات والجمعات وغير ذلك من أمثلة مكشوفة يعرفها الجميع.
٢. اليوم يُفرض طلبُ الاستجازة من السلطة للأخذ بالمذهب، بمقرّراته، بأحكامه، بثوابته ١١.
من ذلك أن لا تأخذ الخمس إذا كنت من وكلاء الخمس، ألا تأخذ بأي وجه من وجوه صرفه الشرعي، أن لا تتجاوز في مقدار صرفه حدًّا معيّنًا ولا تقرر هذا الحد إلا السلطة ١٢، وكل هذه الأذونات غير معتبرة إلا بإمضاء السلطة وموافقتها، فالشرعية لها لا لمذهبك ولا لفقهائك كلّهم. أنت ومن أجازك ممن تُسمّيهم بالفقهاء حكمكم جميعًا بيد القانون وتشريعكم تشريعه، ومذهبكم صفرٌ على الشمال ١٣.
٣. حرب مشكوفة واضحة المعالم في البحرين من بين كل دول العالم على مذهب التشيع بصورة علنية فاضحة متحدّية للعالم كلّه؛ الأمرُ الذي يستوجب من الأمم المتّحدة ومجلس الأمن ١٤ وكل المنظمات الحقوقية بالدرجة الكافية ١٥ لحماية هذا البلد من الاضطهاد المذهبي الذي يُمارَس بأبشع صورة وعلى المكشوف على يد السلطة التي تحكمه.
وهي جريمة لا يد للإخوة الكرام من أبناء الطائفة السنية فيها، ونثق بأنّهم لا يُقِرّونها.
٤. يُذكّرنا السّعي المكثّف للاستئصال المذهبي والاضطهاد لمذهب أهل البيت عليهم السلام والذي تُمارسه السلطة بأيام بني العباس، وما كانت عليه سيرتهم بهذا الشأن.