محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٥ - الخطبة الثانية
١- التوقيفات والمداهمات، وما يحصل في السجون، وخارجها من عمليات قتل وجرح وإعاقة بدرجة مرتفعة، ومحاكمات كثيرة لا تتوقّف، وأحكام قاسية لا تفتُر، وفي ازدياد من وتيرتها ٧.
٢- سنّ قوانين جائرة متتابعة لمواجهة الحراك السّلمي بالشدّة والقمع.
٣- الامتناع عن الإصلاح مما يدعوها إلى تشديد القبضة الأمنية ٨ والإسراف في القمع دعمًا لهذا الامتناع، ومن أجل إذعان الشعب له.
لأنَّ شيئًا آخر لا ترى فيه السلطة ما يجعل الشعب يسكت على استمرار الفساد والامتناع عن الإصلاح.
٤- الإعلام الإرهابي الذي تمارسه السلطة، والسكوت على فتاوى التكفير التي تطال أبناء مكوِّنٍ رئيس لهذا الشعب بكامله وهي تعرف أن لا مادة للإرهاب، ولا مُشْعِل له، ولا دافع أقوى للاعتداء الدموي على الطرف المستهدَف لهذه الفتاوى أشدُّ منها.
هذه أربعة أمور تجعلنا نقول بأن السلطة تمارس الإرهاب من غير أن نعطي مبررًا لأيّ طرف آخر أن يُقابل السلطة بمثل ما تفعل. وإنما نؤكد أنه لا عنف، لا إرهاب، لا إرهاب.
وهنا كلمة لا ريب فيها فالحقُّ أنَّ كلًّا من استمرار الظلم والاضطهاد الذي تُمارسه السلطة، ومن العنف المتبادَل مصيبة كبرى ومُدمِّر للبلاد والعباد. أما ما فيه إنقاذ الوطن وأهله وخيره وهو الإصلاح فالقادرون عليه لا يريدون فعلَه. والسلطة هي التي بيدها الإصلاح والتعجيل به ولكنها شديدة الامتناع عن التحرُّك في اتجاهه.
أمَّا عن الحراك الشعبي فيجب له أن لا تقلّ اندفاعتُه، وأن يزداد زخمه وكثافته، ويشتدّ إصراره وصلابته، وأن يبقى على سلميّته من غير شائبةِ عنفٍ على الإطلاق.