محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٣ - الخطبة الثانية
٨) امرأة بارزة في تخصّص علمي معيّن نفعت أو أضرّت.
٩) متبرعة بقسط من ثروتها لمشروع علمي أو اجتماعي وخدمي.
وهذه النماذج البشرية بين نموذج مؤثّرٍ سلبًا على إنسانية المجتمع الإنسانيّ ومُقوِّضٍ لأخلاقيّته وسببٍ من أسباب الفساد العامّ، وبين نموذج له عطاءٌ إنسانيٌّ مناسب في مجال من مجالات الحياة ولا يُغطّي الحاجة إلى القدوة الحسنة والنموذج المشعّ في مختلف أبعادها ٥.
والنوع الأول من النماذج هو بلا شك من رحم الحضارة المادية والتَّوجُّه في الأرض.
أما النوع الثاني فهو من منطلق بقيَّةٍ من فطرة، أو ومضةٍ من دين مثلًا، ولا يمكن للروح المنشدّة إلى الأرض والقيم المادية، ولحبّ الدنيا أن يعطي شيئًا من هذا النموذج الثاني الإيجابي على محدوديّته ٦.
وتبقى نساء الأمة والمؤمناتُ في خيار يتحمّلن مسؤوليته بين حضارتين: الحضارة الإسلامية والحضارة المادية وقيمهما وأمثلتهما البشرية ... في خيار لا تخفى نتيجتُه بين الاقتداء بفاطمة عليها السّلام، وبين النماذج النابعة من رحم الحضارة المادية غربيةً كانت أو شرقية.
سفهٌ أو حكمة:
من حاول أن يكسب رضا المستهدِف له على كلّ حال وعن عناد ومن منطلق مصلحة من مصالح الدنيا لا يُمكّن له هواه أن يتخلّى عنها، في حين أنّه لا يُقدِّم له ما يزيد عنها مما يتطلّع إليه في دنياه أو ما يُساويها على الأقل فَعَلَ سفهًا وارتكب حماقة لا يرتكبها عاقل.
من يعلم أنك تنبُذُ العنف الظالم من منطلق دينك، وبمقتضى طبعك ونفسيتك، وتأكيدات بيانك، ورفضك له مرارًا على مسمع كل من تحتمل أنه يستجيب لندائك ثم يُصرّ على