محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٠ - الخطبة الثانية
وإنما الكلام عن النموذج البشريّ هنا والنموذج البشريّ هناك، والتركيزُ على المقابلة بين المرأة من صناعة الإسلام، والمرأة من صناعة الحضارة الماديّة. وفاطمةُ بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله هي النموذج الأُنثوي الأعلى للشخصيّة الإنسانيّة من صُنْع الإسلام.
وهناك أصناف من النماذج للحضارة الماديّة على مستوى الأنثى والتي تخرج من رَحِمها، وتفتخر بها تلك الحضارة.
ولك أن تقرأ النماذج البشرية التابعة لأيّ حضارة من قراءة الحضارة نفسِها، كما لك أن تقرأ طبيعة أي حضارة من قراءة النماذج البشرية التي تُمثلها.
وفاطمة عليه السلام وهي النموذج الأنثوي الأكمل والمرآة الأنقى على مستوى الأنثى التي يُرى من صفائها الإسلام، وتمثيلُها له في كلِّ أبعاده في ظلّ خصائص المرأة، وما خصّها الإسلام به من أحكام كسقوط الجهاد الابتدائي الحربيّ عنها.
وفاطمة عليها السلام شخصيّة ٢ باختصار:
١. عقيدةٌ توحيدية صافية.
٢. عبادة واعية مكثفة وصادقة.
٣. إلمامٌ شرعيٌّ مستوف تامّ.
٤. وعيٌ سياسيّ واجتماعي وعلمي ومواكبةٌ لأحداث الأمة ببصيرة ثاقبة.
٥. عِشْرَةٌ زوجية قرنتها مع أعظم رجل في الإسلام بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يفتخر بها للتسانخ بينهما في الطُّهْر والبصيرة والنقاء.
٦. تربية عالية للأبناء والبنات من عطائها شخصية الإمامين سيدي شباب الأمة الحسن والحسين في الجنّة، وزينب الفذّة بطلة كربلاء عليهم جميعًا السلام.