محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٥ - الخطبة الأولى
[٢٧] ونحن نأمل أن تكون هناك ثقة، وأن يكون للمواطن كرامة، وأن يكون نجاح، وهذا يحتاج ما يحتاج إليه من تغيير شامل في توجه السياسة، في تعاملها مع هذا الشعب.
[٢٨] ٩٠/ النحل.
خطبة الجمعة (٥٩٩) ٢٥ جمادى الآخر ١٤٣٥ ه-- ٢٥ أبريل ٢٠١٤ م
مواضيع الخطبة:
الخطبة الأولى: قبل أن تُحبّ، وقبل أن تُبغض
الخطبة الثانية: ذكرى مولد الصدِّيقة الزهراء- سفهٌ أو حكمة- هذا عدل
الخطبة الأولى
الحمد لله في ذاته وفعله وكلّ ما قدَّره وفيما أعطى ومنع، وأصحَّ وأمرض، ورفع ووضع، وعجّل بالفرج أو أبطأ. الحمد لله المحمود عند كلِّ عقل، وفي كلّ شيء في أرضٍ أو سماء، ولا ينقطع حمده، ولا منتهى للثَّناء عليه، ولا يبلغ حمده حامد، ولا يفي بشكره شاكر، وهو الغفور الرَّحيم الشّكور المحسن العظيم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله ارغبوا في ما عند الله فلا خيرَ مما تطلب نفسٌ إلا وعنده منه المزيد، ولا شيءَ بما يَصلح به حالُ امرئ إلا وقدرتُه أوسع منه وكرمُه أبعدُ وأسمى. وما من شرٍّ يُتّقى، ومحذور يُحذر إلّا ودفعه له عن عبده يسير. وما أبطأ سبحانه بإجابة دعاء العبد عن غفلةٍ أو نسيانٍ، أو عجزٍ، أو شُحّ فإنه على كلّ شيء قدير وبكلّ شيء عليم ولا تعرضه غفلة أو نسيانٌ، ولا يضيق كرمُه، وكلّ فعله عن علم وقدرة وحكمة وتقدير دقيق، وهو أنظرُ لمصلحة عباده من نظرهم لها.