محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٢ - الخطبة الثانية
هذا الوطن، وتنكشف مشاركتها الفعلية في قمع الشعب بما صار لا يمكن للسلطة أن تنكره؟! ٢٦
لقد صرنا من هذا كلّه أمام واقع ضخم من الأقوال والدعاوى من جانب السلطة التي تُناقضها مواقفها العملية مما من شأنه أن يجعل الوطن في وضع إنساني غير لائق، ولا يُؤسّس لأيّ ثقة ولا كرامة ولا نجاح ٢٧.
نريد لهذا الوطن أن يأمن الأمن كلّه، وأن يُحقّق قفزات عالية في التقدّم في مختلف المسارات الإيجابية والأبعاد الصالحة الكريمة، وأن يعيش أبناؤه الأخوّة الإسلامية الصادقة، والأخوة الوطنيّة المستقرة، وواقع الاستقلال والعزّة والكرامة، وأن يكون بمأمن من الفتن الطاحنة، والمواجهات المدمِّرة.
ولا نرى أي فرصة لهذا كلّه ولا طريقًا غير طريق الإصلاح الشامل والجدّي بالسّقف الذي يُحقق آمال الشعب.
ولذلك نجد أن لابد من الإصرار على هذا الإصلاح، والتمسُّك به.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أخرجنا وأمّة الإسلام من سوء الحال إلى حُسن الحال فإنَّ حال الجميع صار من أسوأ الأحوال وذلك بما كسبته الأيدي، وأدّى إليه الظلم والضلال.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا، وفك أسرانا وسجناءنا، واشف جرحانا ومرضانا، ورد غرباءنا سالمين غانمين في عزٍّ وكرامة.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢٨.