محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢١ - الخطبة الثانية
٣. ما يشعر به المواطن من تهديد لحقِّ المواطنة المتعلَّق به، وعدم اطمئنانه من اسقاط الجنسية والترحيل عن إكراه أو بالقسر لو تمّ هذا الإجراء الظالم على كل أمثال مثل سماحة الشيخ، وعلى كلّ مواطن من المواطنين ٢٣.
كيف تصدق هذه الأمور؟
كيف يصدق أنه لا تعذيب في توقيف ولا محبس أو معتقل وتمتنع السلطة المرّة تلو المرّة عن استقبال المحقّق الخاص بالتعذيب مع المطالبة به دوليًّا؟ مع البراءة من التعذيب يكون الإصرار على الامتناع والتأجيلات المتكررة معاكسًا لغرض السلطة.
وكيف يصدق ما تكرَّر مرارًا من قول السلطة بأنه قد تمت الاستجابة لكل التوصيات المتعلّقة بحقوق الإنسان من لجنة التقصّي للحقائق ومن جنيف أو للمهمِّ منها على الأقلّ ولا زلنا نسمع حديثًا عن ملف العمل وأنَّ مشكلته وصلت إلى نهايتها هذه الأيام، وأعظم من ذلك أنَّ المساجد المهدَّمة لا زالت مشكلتها قائمة وأن تغيير موقع مسجد أو آخر، والقطع من أرض مسجد، والاستيلاء على أرض مسجد من المساجد ذات التاريخ البعيد، والمنع من إقامة الصلاة في هذا المسجد أو ذاك لا زال مستمرًا؟!
وكيف يصدق أن البلد يتمتع بالاستقرار الأمني الكافي كما تدّعي السلطة بينما يستمرّ قمع المسيرات، والمنع منها أساسًا، وتستمر التوقيفات والمطاردات والمداهمات للمنازل ٢٤ ومسيلات الدموع، واستخدام السلاح الانشطاري، والمحاكمات، والأحكام القضائية المشدّدة؟! ٢٥
وكيف يصدق نيل ثقة الشعب كما تعلنه السلطة وأنه إذا كانت معارضة فهي لا تُمثّل رقمًا ذا قيمة، وإذا كانت مسيرات ومظاهرات فالمشاركة فيها ضئيلة والحال أنَّ استيراد المحاربين للشعب لا زال مستمرًا، وأنَّ الجيوش الخارجية لا تزال مرابِطة في أرض