محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٠ - الخطبة الثانية
وخطابٌ آخر لكلّ ذي ضمير يقِظ في العالم، وكلِّ ذي صوت حرّ وتقدير لكرامة الإنسان ولِقِيَم الحرية والعدالة وحقوق المواطنة من أفراد ومنظمات حقوقية وإنسانية ودول، وتجمُّعات دولية ومؤسسات أممية إلى الوقوف أمام هذا الإجراء وهذا التدهور المخيف في مسألة الحقوق في هذا البلد وفي أيّ بلد من بلدان العالم، وأن يقفوا من هذه القضية وأيّ قضية أخرى من قضايا الشعوب مع الموقف الصريح الذي ينصر المظلوم ويُدين الظالم.
وأن تأخذ أيّ جهة قادرة على التأثير النافع في وضع هذا الوطن المأزوم بالدفع الجادّ الصَّادق في اتجاه الإصلاح الشامل المنقذ.
وقضية الترحيل لسماحة الشيخ واستمرار الإصرار على التعجيل، وهو إصرار متكرّر يعني مضايقته وتهديده إزعاجًا لحياته وحياة أسرته ويُمثّل ازدراءً غير لائق بهذا الشعب كلّه، وهو تعامل ظالم مع حقّ العلم والدين والمواطنة، ولا ينبغي في لغة العدل أن يبقى هذا الإيذاء وهذه المضايقة.
ولا يمكن لهذا الشعب الكريم أن يُفرِّط في حقّ سماحة الشيخ، ويُسلّم بقضية ترحيله كرهًا أو قسرًا عن وطنه.
ويرجع ذلك إلى أمور:
١. قيمةُ المواطنة لأيّ مواطن لا يضر بمصالح الوطن الكبرى، ولم يخنه فضلًا عن أن يكون له دور إيجابي في خدمته وصوت يطالب بالإصلاح فيه. وهي القيمة التي تتجلّى بشكل كبير في أمثال سماحة الشيخ الكريم ٢٢.
٢. القيمة الذاتية الخاصة لسماحة الشيخ حيث المكانة العلمية والدينية والاجتماعية والدور الاجتماعي المثمر، والكلمة المصلحة، والنداء الوحدويّ الحريص على الوحدة الإسلاميّة والوحدة الوطنيّة.