محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٧ - الخطبة الثانية
ولا مستقبل أخطرَ من مستقبل الآخرة، ولا إعداد للذات كالإعداد له، ولا أشدّ تطلُّبًا من تطلّب ذلك اليوم للرّوح الطاهرة، والقلب النقي، والسريرة الزكية، وهو تطلُّبٌ ليس فوقه مزيد.
فمن أحبّ نفسه، وأحب ولده، وأهله والآخرين فلا تُلهِه حياة المادّة عن طلب نقاوة الدّين، ونزاهة الروح، وصفاء القلب، وسلامة القصد، وتقوى الله في كلّ ما يأتيه من قول أو فعل ونية وراء ذلك لنفسه وولده وأهله وكل من أحب ٢٠.
ألا إنه لا ربح في الآخرة بلا تقوى الله، ولا تقوى بحق ممن لا يعرف من عظمته سبحانه ما يدفعه لطاعته ويغريه، ويكفّه عن معصيته ويردعه.
لهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا من معرفتك ما يُثبّتنا على طريق طاعتك، ويُجنّبنا مقاربة معصيتك وأنت أرحم الرّاحمين.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين: حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.