محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٨ - الخطبة الثانية
ومثلا آخر من مصر في تجربتها الأولى، واليمن، وما تتجه إليه السودان ظاهرًا، ولا بد أن تنتهي إليه ليبيا ومصر في تجربتها الثانية على تقدير فشل وبطلان فاعلية السلاح.
وفي البحرين حكّم الطرف القويّ بسلاحه لغةَ السّلاح، وطال استعمال هذه اللغة، ودمّرت كثيرًا، وفكّكت كثيرًا، وخسَّرت الكثير، وتقهقرت بأوضاع الوطن إلى الوراء في كلِّ الأبعاد بما يُقيم ضرره إلى زمن طويل.
وبعد كلِّ هذا من الغريب أن تنتظر السلطة ما يقنعها ببطلان لغة السلاح وأضرارها البالغة وبؤس وفشل هذه اللغة.
أما ما يكشف عن قناعة الحكومة بهذا الفشل في يوم من الأيام المقبِلة هو أن تُرحِّب بدعوة الحوار الجاد، وأن تبادر هي بهذه الدعوة، وتكشف عن صدق النية وراء هذه الدعوة بتهيئة الأجواء عمليًّا على أكثر من صعيد وفي أكثر من بُعْدٍ لنجاح الحوار وإنتاجيته المرضية.
وهذا ما عليه الدعوات الجادّة للحوار في مختلف البلدان التي عاشت التجاذب السياسي، والتجاذب الأمني.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أصلح أحوال المسلمين، ولا تتركهم لهوى النفس وحبّ الدنيا، وكيد الأعداء، ونسيان دينك العظيم.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا، وفك أسرانا وسجناءنا، واشف جرحانا ومرضانا، ورد غرباءنا سالمين غانمين في عزٍّ وكرامة برحمتك يا أرحم الراحمين.