محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٣ - الخطبة الثانية
الغربية أو الشرقية أو المحلية من داخل الأمّة، أو ما اختاره الله سبحانه لعباده من ذلك، ودلَّ عليه دينه وتضمّنته وتكفّلت به شريعتُه؟
صالحو هذه الأمة والصَّالحات منها لا يختارون إلّا ما اختار لهم الله، ولا يرون إلا ما يرى دينُه. ولا يختار رجل رشيد وامرأة رشيدة لأيّ من الناس فضلًا عن نساء هذه الأمة ورجالها وشاباتها وشبابها غير ما اختاره لهم الخالقُ المالكُ العليمُ الحكيمُ الرؤوفُ الرحيم.
وأيُّ رجل وأيُّ امرأة وأيُّ شاب أو شابة ممن له رشد من أبناء هذه الأمة وبناتها لا يُقدِّم ما كان عليه أعلى قدوات هذه الأمة ومَنْ هم أصدقُ الناس صدقا، والإيمان إيمانا، والعلم بالإسلام علمًا وإحاطة، وألزم الناس بالتقوى ٢٥ على ما يقوله كافر أو فاجر، أو فاسق عربيد هنا أو هناك من أبناء الدنيا كلها؟ ٢٦
ومعروف ما يريده الإسلام من الرجل والمرأة، وما تريد لهما الحضارة المادية المهترئة من انحراف وفسوق ومجون وتبذُّل وفُحْشٍ وحيوانية وسقوط.
٥. كلمة أخيرة في الموضوع اختصارًا:
خطوات يسيرة في اتجاه فاطمة الطهر القدوة المثال:
* تصحيح قضية اللباس عند الفتاة والأخذ بالحشمة فيه والتوقُّف عن متابعة الموضة الساقطة. وهذه من مسؤولية الفتاة وأمِّها وأبيها وأيّ قريب مؤثّر والوسط المؤمن العام. والبداية من لباس الصبية وقبل سنّ البلوغ.
* الإقلاع الفوري عن هذا الانحراف الخطير في ما يُسمّى بحفلات الخطوبة وما شابهها ٢٧.
وكيف لنا أن ندّعي الإيمان، وأننا من أتباع الرسول صلّى الله عليه وآله، والمتعلِّقين بشخصية فاطمة عليها السلام والصادقِين في حبّها وحفلاتنا تشهد ما تشهد من مخالفات شرعية كأنْ تُصِرّ الفتاة على أن يدخل خطيبها على جمع النساء في حفل الخطوبة بمن