محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٨ - الخطبة الثانية
الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائما.
أما بعد أيّها الأحبّة في الله فإلى بعض كلمات:
أولًا: القضاء عادل:
هذه مقولة كلّ أنظمة الحكم في البلاد العربيّة بالنسبة للقضاء التابع لها. لكن ما أن يتغيّر وضع النظام وتأتي سلطة جديدة ويتعرّض أهلُ السلطة السابقة لأحكام هذا القضاء إلَّا وحكموا عليه بالظلم، وأنّهم يعانون من ظلمه بينما يتبجّح النظام الجديد بعدل القضاء الذي أقام بناءه، وصار يمتثل ما يُملى عليه من جانبه.
فالقضاء التابع لأيِّ نظام ٢٥ ليس فوق عدله عدل حسب إعلام ذلك النظام.
وينتهي هذا العدل ويتحوَّل إلى ظلم حالما تدور الدوائر على النظام نفسه ويخضع عدد من رجاله إلى حكم ذلك القضاء ويذوقون من ظلمه وأحكامه الجائرة أو حتى العادلة ما يذوقون.
هذا وكثيرًا ما لو أبقى النظام الجديد الجهاز القضائي السابق ٢٦ لانتقل في أكثر رجاله أو كلهم من ظلم من سبقوا إلى ظلم من لحقوا.
هذا بالنسبة للوضع العام في الدول العربية والغالبية العظمى من دول العالم.