محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٧ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله ليأخذ عاقل مثالًا وعبرة من حال المجتمع في حاله مع نفسه ٢١.
كلّنا يجد أنَّ المجتمع الذي يغيب عن سياسته العقل والرشد والدّين، ويحكمه هوى شخص أو حكومة يسوده الظلم والفحش والفساد، وتشقى حياة من تضمّهم دائرته، ويتضرّر كلّ من يصل إليه تأثيره. وتلك نتائج حتمية لحكم الهوى ٢٢.
ولو حكم الشخصَ أيَّ شخصٍ هوى نفسه لما اختلف الأمر، ولأتت النتائج هي النتائج؛ تضِلّ الذات وتَفْسُد وتشقى وتنقطع عن الغاية ٢٣.
٢٤ وما تخلّى أحد عن تقوى الله إلّا وكان أسيرًا لهوى نفسه، وعبدًا لشهواته، وخاسرًا لذاته، وموافيًا لمصير أسود مقيم محتوم.
فلنعرف أهميّة تقوى الله، ومجاهدة النفس على هذا الطريق لتستقيم وتنجوَ من الشقاء، وتعانق السعادة.
اللهم لا تتركنا لهوى أنفسنا، ولا لإضلال المضلّين، ووسوسة الشيطان الرجيم.
اهدنا ربّنا سواء السبيل، وارزقنا نعمة التقوى، واحفظنا من الزلل يا رجاء الرّاجين، وأمل الآملين، يا رحمان يا رحيم.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصِّدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي