محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائما.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات في الإيمان فمع هذه الكلمات:
متى نُصْدِقُ الدِّينَ عملًا؟
متى نكون صادقين مع إسلامنا وإيماننا فلا يكون لنا طريقٌ غير طريقه، ولا أخذٌ بغيره؟
والكلام عنّا نحن المنتسبين للدين المصدّقين به اعتقادًا المطبِّقين له بمقدار، والمخالِفين له في الكثير من مساحة حياتنا، وفي مواقفَ تدلّ على الاستغراق في الغفلة بل على عدم الاكتراث والمبالاة، وتُسجِّل علينا استخفافًا بأمر الدّين، ومظهرًا فاضحًا من مظاهر العناد لكبرياء الله وجبروته.
حين تُصِرُّ فتاةٌ مؤمنة على التبرّج الخارج عن حدِّ الشرع [١]، وعلى الميوعة التي لا يرضاها وعَرْض زينتها الذي يأباه، وحين يُصِرّ فتى على التميُّع واللباس البعيد عن اللياقة الشرعية، وحين تُلغى أية محاسبة للشّريعة في توجيه الاتهامات الباطلة، ويُعمل على تسقيط الطرف الآخر من غير حقّ، ويُحكم على الأفراد والجماعات المؤمنة بسوء الظنّ لا لشيء وإنما لأغراض دنيوية وسياسية دنيئة، وحين لا تُراعى حُرُمات الله عزّ وجلّ في حفلات من حفلات الزّواج وفي سفرات من سفرات الحجّ والعمرة والزّيارة، ومناسبات من المناسبات الدّينية في ذكريات المعصومين الأطهار عليهم السلام، وحين لا يُراعي مؤمن في بعث بنته الشّابة للدراسة إلى عاصمةٍ من عواصم دنيا الفِتْنةِ الجنسية
[١]- لا ليوم ولا ليومين.