محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦ - الخطبة الأولى
يُيسِّر على أنفسنا التعلّقَ بطاعتك، والشوقَ للمسارعة لعبادتك، والعزوف عن معصيتك والنفور منها إنّك الفعّال لما تريد، وإنك أرحم الراحمين.
أما بعد أيّها الأعزّاء من المؤمنين والمؤمنات فالحديث في معرفة الله سبحانه:
من أين تبدأ المعرفة؟
لا وجود على الإطلاق إلَّا واللهُ مبدؤه ومنتهاه، ولا معرفةَ لأيّ مخلوق من الإنسان وغيره من غير إلهامٍ منه عزّ وجلّ، ومن غيرِ منافذَ تُوصِلُ إليها موهبة من عطائه إذ كلّ شيء من دونه فقير ذاتًا في وجوده، وكلِّ ما لَه، وكلّ أَثَرٍ من ٢ ثاسه ونعمة نِعَمه، وطوةِ رقيّ تتحقّق له.
فالإنسان وهو يخضع لهزا الفقراشَّامل كسائر خَلْق النه غر مكلَّف بأن يوخد منابع معرفخه ومنه هعرٌتُه لربّه تباك وتعالى،" أو أو ؤسّس من نفسه لفسه أيَّ معرفةٍ لا يملك له منبعًا- لا آلة ٠ وصله إليها.
ون ها كان لبد كي يعرفَ الإنسان [١] أن وجِد الله سبحانه لهالمعرفة أو أن يمدّه وسائل تصلك إليها.M وقد تكفّلت العناية الإلهية بمنح الإنساندرجة من ٠ امعرفة،" وبوسائل تكِّن÷ من المزيد لن المعرفة، وتبل- رِ المعرفة.
وقد رَسَ سبحانه معرفته في نفوس عباده، وأعطاهم من أدواتها ما يُصحِّح تكليفهم بالتوسُّع فيها وطلب المزيد حسب ما وَهَبَ لكلّ عبد من ذلك على أنه لا معرفة لأحد من خلق الله عزّ وجلّ يمكن أن تُحيط به علمًا، أو تُدرك حقيقة ذاته أو صفةٍ من صفاته.
[١]- أي كي يقدر على المعرفة.