محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٠ - الخطبة الأولى
ليكون لها نصف أجر الشهيد وما أعظم أجر الشهداء وما أرفع قدرهم عندما انتصروا عند عظمته كل عظمة ولا حد لعظمته.
وكفى بالحديث الآتي عنه (ص) دافعاً للرجل لأداء حق زوجه والإحسان إليها والتعامل الطيب الكريم معها والعمل على ادخال السرور عليها.
عنه (ص) «أقربكم مني مجلساً يومالقيامة أحسنكم خلقا وخيركم لأهله» فهذا الميدان من ميادين السباق إلى رضوان الله عز وجل ميدان التعامل الزوجة مع الزوج هو ميدان من ميادين المسابقة لله عز وجل لإحسان كل منهما للآخر.
فهذا الميدان من ميادين السباق إلى رضوان الله عز وجل ومقامات الجنة العالية ومقياس من مقايس الالتزام بالدين والتخلق بأخلاقه الكريمة والسّباق فيه خيركم لأهله.
وحياة الزواجين حياة تعاون وتكامل ويدخل في ذلك الخدمة التي يتقوم بها شأن الأسرة وقد انبنت حياة الإمام علي (ع) والصديقة فاطمة (عليها السلام) في علاقتهما الزوجية على الخدمة المتبادلة كما تنقله الروايات الخاصة بهذا الأمر عن الإمام الصادق (ع) «كان أمير المؤمنين (صلواتالله عليه) يحتطب ويستقي ويكنس وكانت فاطمة (سلام الله عليها) تطحن وتعجن وتخبز».
وفي هذه الخدمة المتبادلة تفعيل لعلاقة الحب والود وحرص كل طرف على مصلحة الآخر وراحته.
عن الرسول (ص) «ما من امرأة تسقيزوجها شربة ماء إلا كان خيرا لها من سنة صيام نهارها وقيام ليلها وبنا الله لهابكل شربة تسقي زوجها مدينة في الجنة وغفر لها ستين خطيئة».
ويقرأ الحديث «ما من امرأة تسقيزوجها بشربة ماء إلا كان خيرا لها من سنة صيام نهارها وقيام ليلها وبنا الله لهابكل شربة تسقي زوجها مدينة في الجنة وغفر لها ستين خطيئة».
المحبة والمودة تحتاج إلى تعبير عنها والتعبير العملي يزيدها ترسخاً ومتانة وفي ما يقدمه أحد