محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨ - الخطبة الثانية
وتُعطي هذه الصلاة بما هي ذكرٌ حيّ لله سبحانه للعبد معرفةً بربّه، وشوقًا إليه، وتعلُّقًا شديدًا به.
ويتوقّف هذا الحديث الآن هنا لِيُتابع من جديد في الجمعة القادمة إن شاء الله.
اللهم صلِّ وسلِّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل ذكرنا لك متّصلًا، واجعل ذكرنا لك كما تريد، واجعل لنا منه نورًا، ومزيدًا من هُداك ومعرفتك، ورحمتك يا محسن يا متفضّل يا جواد يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [١].
الخطبة الثانية
الحمد لله البيّنةِ آياته، السَّاطعة براهينه، الظاهرة حجّته، الواجب حمده وشكره، الشّافي ذكرُه، السابغة نعماؤه، الواضحة سُبُلُ الوصول إليه، والفوز برضاه، ونيل السعادة والكرامة بطاعته وعبادته.
أشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمّدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا.
عبادَ الله ما قلَّ ذنبُ عبدٍ من عبيد الله إلا وكان عظيمًا، وما كَثُرَت طاعة منه له سبحانه إلّا وضألت لو نُظِرَ لِمالَه عزّ وجلّ من حقّ على عباده وما عليه جلاله وجماله وكمال ذاته وصفاته، ولعظيم نِعَمِه وآلائه.
[١]- سورة التوحيد.